غمغم شامل متراجعا عن اقتراحه” كنت أقول فقط ربما الحب يفعل المعجزات ”
قال كامل متهكما” ما دمت رومانسي هكذا لمَ لا ترحم أمك المسكينة وتقبل بواحدة ممن تقترحهن عليك للزواج !.. اصبحت في الرابعة والثلاثين من العمر ”
هرب شامل من نظرات أخيه وغمغم بامتعاض” اخرس أنت وانظر لنفسك أولا (ثم نظر للهاتف الذي لا يزال يلح وهتف بعصبية ) و أجب على هذا الهاتف وإلا سألقي به من النافذة”
قال كامل بلهجة غامضة ” أجب عليها أنت”
نظر إليه شامل .. ليغمز له توأمه قائلا بتسلي ” رد .. دعنا نتسلى قليلا ”
اللعبة المغرية ..
لعبتهما المفضلة دغدغت شامل ليزم شفتيه على ابتسامة تسلي تريد أن تتسع .. ومد يده نحو الهاتف وتنحنح مجيبا بصوت هادئ “نعم”
جاءه صوت الفتاة تقول” لم لا ترد يا كامل اتصل بك منذ الصباح ”
اختلس شامل النظر نحو أخيه الذي يركز على الطريق تزين شفتيه ابتسامة متسلية ثم قال” أنا أقود السيارة الآن عندي سفرة خارج العاصمة ”
قالت الفتاة بفضول ” إلى أين أنت ذاهب ؟.. هل تخرج مع فتيات أخريات يا كامل ؟”
قال شامل بلهجة حازمة متمسكا بأسلوب أخيه في الحديث وهو يعلم جيدا بأن صوتيهما متطابقان لدرجة من الممكن ألا يفرقهما والديهما على الهاتف “لا اعتقد بأن عليّ أن أخبرك بخطوط سيري يا شيرويت.. كما أنني حُر فيمن اقابلهن وأنت تعلمين ذلك جيدا”