يعلم بأنه لم يكن يرغب في الاستقرار في هذا البلد وبأنه كان يفضل منذ بداية فرارهم من الحرب أن يتوجهوا لدولة أوروبية لكن تأشيرات الدخول لم تكن متاحة وقتها ..بالإضافة لتفضيل والده لدولة عربية ولهذا البلد بالذات لما له فيه من علاقات .. لكن كامل ظل يحاول الحصول على تأشيرة عمل حتى أنهما في زيارتهما العام الماضي لأمريكا ظل يبحث عن فرصة عمل هناك .. وها هي الفرصة تأتي لأن ينضم لأحد أشهر الفنادق في أمريكا كطباخ ومنذ ذلك اليوم والحياة في بيتهم انقلبت رأسا على عقب .. فوالداه يعارضان بشدة سفره.. وكامل يعاند بل ويحاول اقناعهما بتصفية كل شيء هنا والذهاب معه .. أما هو فممزق بين ترك والديه بمفردهما أو الانفصال عن نصفه الأخر .
ذلك الألم الذي يعتصر قلب شامل لم يكن ليخفى عن توأمه .. وكيف يخفى عليه وهما يشعران ببعضهما بشكل يدهش المقربين لهما … فقال يحاول تشتيت انتباه اخيه عما يفكر فيه ويؤلمه” هل تعلم بأن هذه القرية التي نحن بصدد زيارتها يشاع عنها بأن بناتها من أجمل البنات في البلد كلها؟”
أدار شامل وجهه إليه يرفع حاجبا وقد بدا الاهتمام على ملامحه ليؤكد له كامل بابتسامة خبيثة من جانب فمه ويقول “اقسم لك .. اسأل أي شخص هنا عن اسم هذه القرية وسيخبرك بنفس الشيء”