أجل إنها عفريتة !!..
هكذا ترى نفسها في المرآة .. عيناها بنيتان كبشرتها وليستا مميزتان بأي شكل من الأشكال .. وشفتيها كبيرتان نسبيا .. بالإضافة لسواد بشرتها ..
إنها الوحيدة .. من سوء حظها .. السمراء في البلدة .. وما يعذبها أكثر أن قريتهم ليست كأي قرية .. إنما قرية تشتهر بناتها بالبشرة البيضاء وبالجمال الفاتن وبعض العائلات يتوارثن العيون الملونة لتصبح فتيات قريتها بلا منازع من أجمل الفتيات على مستوى المحافظات كلها ..
فأين ستذهب هي بين كل هؤلاء الجميلات؟!!.
تمتمت في سرها “سامحك الله يا جدي ”
تذكرت الحكايات التي حكاها لها عمها وباقي النسوة في البلدة بأن جدها الأكبر عشق امرأة سمراء من خارج القرية وتزوجها فاختلط نسله حتى جاءت هي سمراء تماما..
نفضت أم هاشم عنها أحزانها وشعرت بالراحة أنهم لا يزالوا ينقلون بعض الأشياء لشقة العروس .. فقد اتصلت بها مهجة في الطريق لتطمئن إن كانت قد وصلت أم لا .
تطلعت في بعض الكراتين التي لا تزال موضوعة في الشارع وغمغمت وهي ترى على إحداها صورة أطباق “لدي طقما من الأطباق مخزن تحت سريري منذ زمن بنفس النقشة (ثم عادت لتقول بحسرة ) بالتأكيد هذا الطقم أصلي وغالي بينما خاصتي تقليد ردئ لكنها نفس النقوش ..( وأضافت بابتسامة ) بارك الله لها فيها “