قال مفرح لمصطفى “العقبى لحمزة (ثم أضاف مداعبا) أم أقول العقبى لك أولا؟”
قهقه مصطفى ثم قال بهدوئه المعهود وهو يحرك سبحته “أتريد أن تُقطّعني أم حمزة بالساطور وتفرق لحمي على كلاب القرية؟!.. لن اُذهب عمري هدرا يا أخي ”
ضحك مفرح وقال “إذن فالعقبى للدكتور حمزة وإخوته.. هل تفكر في تزويجه بما أنه في السنة النهائية من كلية الطب؟”
قال مصطفى بحيرة ” اعتقد بأننا قد نفعلها قريبا فقد فاتحني برغبته في التقدم لخطبة زميلة له بالكلية”
قال مفرح بسعادة “ما شاء الله! هل ستحظون بكنة من المدينة ”
ابتسم مصطفى وقال “يبدو ذلك .. لكني لا أريد أن اتسرع في هذا الأمر فلينتهي من سنته الأخيرة أولا”
تأمل مفرح جهاز العروس الذي لا يزال ينقل من فوق السيارات وغمغم ” لا أصدق بأننا بدلا من أن نكون قدوة للناس ننافسهم في رفع سقف التجهيزات بهذا الشكل المبالغ فيه ”
رد مصطفى بهدوء” هذه طبيعة المجتمعات الصغيرة يا باشمهندس ”
قال مفرح بغيظ” لكن علينا أن نكون قدوة يا أبا حمزة فنحن قادرون لكن الكثير غير قادرين ويدخلون في المنافسة رغبة منهم في رفع شأن أولادهم أمام أهل البلد ”
قال مصطفى “اتفق معك لكني أرى صعوبة في تنفيذ ذلك فجأة لابد من تهيئة الناس للتغير أولا بالتوعية مثلا لما يحدث من مبالغة .. وعلينا أن نتوقع بأن الاستجابة لن تكون سريعة ولكن ستأخذ وقتها لتمر إلى عقول الناس”