اتسعت عينا مفرح وهو يرى ابنه يبتعد في خطوات عصبية فجز على أسنانه غاضبا ثم توجه لإياد الذي ينفض التراب عن ملابسه وينظر لساعده الذي يحمل أثار خربشة وسأله “تكلم يا إياد لماذا تشاجرتما”
ثم نظر لكريم لعله يفصح فتمتم الأخير قائلا ” لا أعرف لقد تفاجأت بانقضاضهما على الصبيين ولم أفهم ..”
عاد مفرح لإياد وهدر بقلة صبر ” إياد أنا أتحدث ”
نظر إياد لمنة الله الواقفة منكمشة من بعيد تتابع ما يحدث بتوتر وقال بصوت خافت” لأنهما كانا يتحدثان عن منة ”
ضيق مصطفى عينيه بينما قال مفرح بعدم فهم “ماذا تعني بـ (يتحدثان عنها) ؟!!.. ماذا قالا ؟”
رفع إياد رأسه ورد ” وصفاها بالمُزّة ”
اتسعت عينا مفرح وهتف مصدوما “أفندااام!”
بينما شهق أخوها ياسر بطريقة مسرحية وقال مازحا” الكلاب !.. أولاد من هذان الولدان سأمزقهما بأسناني !!”
استمر اياد في نفض ملابسه بينما تبادل مفرح ومصطفى النظرات ليبتسم الأخير معقود اللسان.
قال مفرح لأبنه يحاول الاستيعاب “وانتما ثُرتما وهاجمتماهما لأنهما وصفا منة الله بهذا اللفظ؟! ”
رد إياد بهدوء وهو لا يزال منشغلا بنفض ملابسه ” بالطبع (ثم تحرك يقول بانزعاج وهو ينظر للخدش في ساعده ) سأذهب لأبحث عن أمي”
تطلع مفرح مجددا في مصطفى الذي يتحكم في ابتسامة ملحة ثم أمسك بابنه قبل أن يتحرك وسأله ” وما معنى كلمة مُزّة يا إياد”