ردت الحاجة نحمده بابتسامة” بارك الله لك يا كاميليا ”
استدارت الأخيرة تقول لأم بسمة بترحيب أقل حرارة” الف مبروك يا حاجة فاطمة ”
ردت أم بسمة مبتسمة “بارك الله لك يا بنيتي”
حين جلست كاميليا تعمدت رفع جزء من طرف العباءة وكميها ليظهر جسدها المائل للامتلاء ناصع البياض وذلك الخلخال الذهبي الذي ترتديه في قدمها وطلاء الأظافر الزهري اللون لتسألها إحدى الجالسات “أين ابنتك يا أم ميّس؟ ”
بحركة استعراضية حركت كاميليا ذراعها لتصدر أساورها الذهبية العريضة صوتا قبل أن تجيب بصوت عال ولهجة ذات مغزى “تركتها عند إحدى شقيقاتي فجابر يخاف عليها جدا من شر العين والحسد”
أطرقت أم بسمة برأسها تداري حزنا عميقا لما يعلمه الجميع بأن السبب الرئيسي لطلاق بسمة هو عدم قدرتها على الإنجاب بينما سألت احداهن كاميليا” ألن تخاويها يا كاميليا ؟”
قالت كاميليا بابتسامة عريضة ” إن شاء الله في الخطة لكن جابر متردد قليلا فهو يشفق عليّ من تجربة الحمل الاولى .. ماذا أفعل معه .. إنه يبالغ في الخوف عليّ ”
ردت سيدة أخرى” لا حرمكما الله من بعضكما .. توكلي على الله وربك سيهوِّنها ”
جزت بسمة على أسنانها فأمسكت مليكة بكتفها مهدئة وقالت “لا تعيريها أي اهتمام إنها تزداد حقدا وغلا مع الوقت بدلا من أن تزداد تعقلا “