في الوقت الذي قالت فيه إحدى السيدتين الجالستين بجوار السلم حين دخلت من باب الدار رغم اندهاشهما مما ترتديه “انرتِ الدار يا أم مَيّس”
غمغمت كاميليا بكلمات مجاملة مقتضبة دون أن تنظر نحوهما قبل أن تسرع بصعود السلم بخيلاء ..
لقد مر وقت طويل منذ أن دخلت هذا البيت حين كانت تأتي مع باقي البنات للعب بعد المدرسة مع بسمة في المرحلة الابتدائية .. لكنها توقفت عن المجيء بعد أن ازداد العداء والمنافسة بينهما فالجميع يقر بأن أجمل فتاتين في البلدة هما بسمة وكاميليا .. وانقسموا ما بين من يرى أن بسمة هي الأجمل على الاطلاق .. أو من يرى بأن كاميليا العسال الأجمل .. لتنقطع العلاقة بينهما خلال المرحلة الاعدادية والثانوية وتظل المنافسة قائمة حتى الآن ..
لكن منذ عودة بسمة مطلقة من العاصمة وهي تتحين الفرصة لمقابلتها .. ترغب في أن تنظر في وجهها بانتصار وشماتة .. فهي كاميليا العسال من ربحت في النهاية .. تزوجت وانجبت بينما بنت الوديدي عادت لأهلها كالبضاعة التالفة .. عادت مطلقة وعقيم .
بابتسامة مصطنعة دخلت الشقة واطلقت زغرودة فعقدت بسمة الواقفة مع مليكة أمام الغرفة التي يغني فيها النسوة حاجبيها لتقول مليكة متسعة العينين “ما الذي أتى بها إلى هنا ؟”