كانت كاميليا ترتدي عباءة سوداء مطرزة بحبات شديدة اللمعان مضيئة بمختلف الألوان خاصة عند اطراف العباءة من أسفل وعلى الأكمام والصدر وتلف حجابا من نفس لون العباءة بنفس التطريز اللامع المضيء حول وجهها الأشقر الذي استخدمت فيه زينة الوجه بمبالغة لا تتناسب مع الحدث ..
بل إن هيئتها كلها كان مبالغا فيها بشدة ولا تتناسب مع المكان أو مع هذه الساعة من النهار أو حتى المناسبة .
انزل مفرح ومصطفى انظارهما أرضا دون تعليق بينما ظل الصبية الثلاثة أدهم وإياد وكريم محدقين باتساع عيونهم فيها بصدمة ليتمتم إياد والصدمة لا تزال تسيطر عليه “علمت من كان يسرق كابلات الكهرباء العمومية في المحافظة ”
ضحكات مكتومة من رفيقيه ولكزة موبخة من أخيه الأكبر كانت الرد عليه لكنه ظل يتابعها بعينيه المتسعتين وهي تبتعد في اتجاه بيت الوديدي ثم أضاف ” لقد استخدمت كل أفرع الإضاءة الموجودة في البلدة.. بم سنزين بيت العمدة إذن في حفل زفاف عمتي!”
تحكم أدهم في رغبته في الضحك ووضع يده على فم أخيه ليمنعه من الاسترسال بينما وقف كريم بوجه أحمر هو الأخر يكتم الضحك .
مرت كاميليا من أمام الرجال ولم يدري جابر ماذا يفعل وكيف يتحكم في اعصابه التي هاجت من منظرها المبالغ فيه بشدة وقد سببت له حرجا شديدا أمام الرجال .. أما بدير العسال لم يعر للأمر اهتماما ووقف يتفاخر هو الأخر أمام الواقفين معه بأمور أخرى .