اشفقت عليها مليكة فلم تضغط عليها أكثر وقالت بلهجة ممازحة شقية “ما رأيك أن تردي على كل من يضايقونك بأن تتأنقي ليلة حفل الزفاف بأحسن ما يكون وتبهريهم بجمالك وتخطفين انفاسهم فيظل النساء منهن مرتعبات من أن تكوني على وشك اختيار زوج من الرجال الذين يريدونك للزواج كزوجة ثانية ”
تكتفت بسمة تقول بلهجة ساخرة” تقصدين بأن أرتدي لهم ملابس الساحرة الشريرة مثلا !”
قهقهت مليكة وقالت وهي تمسكها من كتفيها وتدفعها أمامها لتعود بها لشقة العروس “من مميزات شخصيتك الجديدة أنك أصبحت تلقين بالنكات بوجه جاد كمفرح ..لكن مفرح لم يكن أبدا عبوسا قاطب الجبين مثلك”
حاولت بسمة إدارة وجهها للخلف هاتفة باستنكار” أنا وجهي عبوس وقاطبة الجبين يا مليكة !!”
استمرت مليكة في دفعها من كتفيها أمامها وردت بلهجة ساخرة ” لا .. بل أنا يا بسمة .. تحركي يا فتاة ليس من اللائق أن تتركي ضيوفك”
في الغرفة التي يتجمع فيها النساء افترشت نصرة الأرض ووضعت الطبلة فوق فخذها وتحت ابطها وبدأت بالطرق عليها بدقات متتابعة مميزة للإيقاع الريفي في الغناء .. ليصرخن الفتيات الراقصات في المنتصف مهللات وهن يشعرن بصوت دقها فوق الطبلة يداعب آذانهن ومشاعرهن فبدأن بالرقص .. لتبادر نصرة بالغناء نافضة عن رأسها هموم الحياة .. تنثر البهجة بين الحاضرات بصوتها الجميل :