غمغمت نصرة بوجهها البشوش لاهثة “في حياتك يا حاجة نحمدو”
من الغرفة المجاورة للباب التي كان المجموعة المحتفلة يتجمعن فيها صرخت الفتيات الراقصات مهللات حين لمحنها” الخالة نصرة حضرت .. افسحي أنت وهي الخالة نصرة حضرت ”
وهتفت إحداهن وهي تسرع لتسحبها بقوة إلى داخل الغرفة “انجدينا يا خالتي فلا أحد يتقن الطبل والغناء مثلك ”
عوج بعض النسوة في الغرفة أفواههن بينما قالت نصرة وهي تُسحب لداخل الغرفة” صبرا يا بنات صبرا لألتقط أنفاسي !”
في الشقة المقابلة لشقة العروس والتي تسكن فيها بسمة مع عائلتها وقفت الأخيرة في صالتها تداري تلك الدموع التي تصر بأن تفر من عينيها فسألتها مليكة بهدوء “هل تبكين يا بسمة ؟”
اشاحت الأخيرة وجهها بعيدا تمسح دمعة هاربة ثم استدارت لمليكة تقول بإنكار” لا .. ولمَ سأبكي؟ .. هل تعتقدينني بهذه الهشاشة وستؤثر عليّ بضع عبارات ونظرات من هذه وتلك.. لا أنكر بأنها تخنقني لكن ليس لدرجة أن تبكيني ”
قالت مليكة بتعاطف وهي تمسك بكتفيها” البكاء ليس ضعفا يا بسمة صدقيني لو في استطاعتك البكاء افعليها بدون حرج .. فبعض الأوجاع قد تحرمك حتى من القدرة على البكاء ”
قالت بسمة بعناد ” لا البكاء دليل ضعف وأنا لا أريد أن أكون ضعيفة يا مليكة “