في شقة العروس التي لا يزال الشيالون يضعون فيها حاجياتها دخلت مليكة تلقي السلام والمباركات على النسوة الجالسات في الصالة تتوسطهن نحمده الوديدي حماتها والحاجة فاطمة والدة بسمة فرددن عليها التحية قبل أن تهجم عليها بسمة وتسحبها من يديها إلى أحد أركان الصالة الواسعة الكبيرة المبلطة بأفخر أنواع البورسلين الذي يلمع ذاتيا دون مجهود وقالت موبخة ” أين كنتِ كل هذا الوقت؟.. ولماذا لم تردي على رسالتي صباح اليوم ؟”
ردت مليكة بهدوئها المعهود “كنت مشغولة والله يا بسمة منذ أن استيقظت فأدهم رفض أن يتغيب عن المدرسة لأن لديهم اختبارا شهريا .. والحاجة نحمدو كالعادة (واسترقت النظر لحماتها التي تجلس بخيلاء وسط النسوة تتابع ردود افعالهن على جهاز العروس الذي لا يزال يُنقل من السيارات بالأسفل للشقة ثم قالت بعد أن استغفرت ) هداها الله (ونظرت لبسمة تقول) نفس الحلم يتكرر؟”
تكتفت بسمة وردت بشرود” أجل.. نفس الحلم ..يغيب لبعض الوقت فأعتقد بأنه لن يعود ليفاجئني مرة أخرى .. وبدأ يتردد في الفترة الأخيرة على فترات أقصر”
سألتها مليكة باهتمام ” وهل لا يزال وجه ذلك الشخص غامضا ؟”
حركت بسمة رأسها إيجابا وهي لا تزال شاردة فزينت ابتسامة ماكرة وجه مليكة المليح ..لتقول بسمة بغيظ “لا تنظري إليّ هكذا”