تقبض كامل بقوة ونفض توأمه عنه بعنف ثم تحرك مغادرا يترك البيت قبل أن يؤذيه بينما قال شامل لمفرح” اهدأ يا مفرح وتعال لنتكلم .. ولو كنا أخطانا .. حقك فوق رؤوسنا”
صاح الأخير بجنون ” أنا لا أريد اعتذارا .. أريد أن تغادرا البلدة ولا تعودا مجددا ..”
قال شامل بإصرار” سنعود يا مفرح ..أنا شخصياً سأعود من أجل ونس وسألح على والدها ليثق بي ويوافق .. وبالنسبة لموضوع الباشمهندسة بسمة لم نخبرك لأن الأمر محرج.. تخيل أنت أنك قد قابلت ابنة خالنا يوما .. هل لو رأيتها معنا ستبادر بالقول (بالمناسبة لقد قابلت ابنة خالكما من قبل).. لقد تحرجنا من ذكر الأمر يا مفرح”
لم يكن الأخير في حالة نفسية أو ذهنية تؤهله لاستقبال أي مبررات واخضاعها للمنطق .. فتحرك مغادرا وهو يقول لاهثا من فرط الغضب “هذا البيت يتم إخلائه قبل ظهر يوم غد ..وإن لم يحدث …”
بلهجة قاطعة قال شامل ” سنخليه يا مفرح .. سنخليه ليس لأننا خائفان مما تهدد به .. ولكن تحقيقا لرغبتك .. رغم أنك لست صاحب الحق في ابقائنا أو طردنا لكننا سنغادر البيت يا صاحبي”
استدار مفرح إليه وقد استفزته الكلمة الأخيرة وقال محذرا وعيناه تلمعان بغضب مجنون ” لا تقول صاحبي .. أنا ليس لدي أصحاب .. هل سمعت ؟.. ليس لدي أصحاب .. فانسيا أنكما كنتما تعرفان مفرح الزيني..”