قال مفرح مفكرا ” المشكلة أننا لن نستطيع وضع حراسة على كل حقل .. للامساك بالجاني خاصة وأن أفعاله هذه في أوقات غير منتظمة ”
جلبة وصلت إلى مسامعهما فالتفتا ينظران من الشرفة إلى بوابة البيت ليجدا عيد القللي يتشاجر مع الغفراء مصرا على الدخول وعدم انتظارهم لإبلاغ مفرح..فرفع مفرح ومصطفى حاجبيهما باندهاش قبل أن يصيح الأول بلهجة آمرة وهو يستقيم واقفا ” دعوه يدخل ”
اقترب عيد في حالة غضب شديد في الوقت الذي تحرك مفرح ينزل إليه قائلا “ماذا هناك يا عم عيد؟”
قال عيد وهو يتطلع في مصطفى الواقف في الشرفة “من الجيد أن يكون أبو حمزة هنا ليشهد على حديثنا”
التفت مفرح متخصرا يرفع نظرات خاطفة متعجبة لمصطفى قبل أن يعود للعم عيد الذي قال” اسمع يا باشمهندس .. نحن أناس لا نملك إلا كرامتنا وشرفنا في هذه الحياة .. وأي مساس بها .. نُطَيِّر الرقاب دون تفاهم ..حتى لو كانت رقاب صاحبيك الثريين الآتيين من العاصمة .. وحتى لو كانا في حِماك أنت شخصيا”
عقد مفرح حاجبيه بعبوس وسأل عيد بلهجة مستهجنة ” لا افهم”
قال عيد بعصبية “ما الذي لا تفهمه يا باشمهندس !!.. (وأضافبحرقة قلب يضرب على صدره ) ربما نحن فقراء لكن الشرف عندنا غالي .. وصاحبك بكل استهتار دعس على كرامتي ووصل لابنتي “