قالت بسمة لتطمئنها” الحمد لله على كل شيء يا أمي كان حادثا بسيطا”
عادت فاطمة لمبخرتها وتمتماتها بينما شردت بسمة بقلق فيما حدث منذ قليل .. فلم تتوقع أن يثور مفرح كل هذه الثورة لأنها لم تخبره بأنها شاهدت التوأمين من قبل ..
وسألت نفسها ..لمَ تشعر بالتوتر والقلق ؟..
نامت على جنبها تتوسد ذراعها .. وأعادت شريط ما حدث اليوم.
لم تفكر فيما بدر من الدكتور مهاب .. ولم تفكر في شجار والدها معها اليوم بمجرد أن عادت من المستشفى مع وليد وتهديده لها بإغلاق المشروع إن لم تتعجل في اختيار عريس من بين المتقدمين لها وعلى رأسهم بدير الذي أخبرها والدها بأنه يلح عليه بشدة وعليها أن تسرع في الاختيار حتى يتخلص من إلحاحه ..
لم تفكر في كل هذا ..
بل شغلتها لحظة واحدة ..
لحظة كانت مرتعبة فيها من منظر الدم الذي بات يدخلها في حالة من حالات الهلع..
لحظة كان التوأمان موجودان ومعهما مهاب ..وعقلها يدرك بأن أم هاشم بالداخل ..
لكنها استنجدت به هو ..
نطقت بتلقائية باسمه هو ..
وكأنها لم تكن ترى إلا…
هو .
إن الأفكار تعصف بها منذ مدة .. لكنها تجادل نفسها خوفا من الاعتراف بحقيقة مرعبة ..
أجل مرعبة ..
فلأول مرة تختبر الحب .. الحب بمعناه المجنون .. الخارج عن السيطرة ..