ناظرته وقد لاح الغباء على وجهها فأخذت ترمش عدة مرات تحاول فهم كينونته المعقدة بالنسبة لها فقال جابر “أرأيت ..أنا وأنت لا نملك لغة مشتركة بيننا ..عموما نكتفي بهذا القدر وكما قلت سأترك لك القرار”
قالها وترك الغرفة إلى الحمام بينما وقفت هي تتطلع في أثره بغضب شديد ..تلجم نفسها بقوة حتى لا تتفوه بما يلح في رأسها لحظتها .. والكفيل بأن يلقي عليها بيمين طلاق ألا وهو ..
هل كان يحلم أصلا بالزواج منها!!.
××××
قالت مليكة وهي تطوي الملابس في جلستها على السرير بينما الهاتف ملقى بجوارها “مازلت غير مصدقة أن كامل أيضا يذكرك .. هذا الموضوع أفكر فيه منذ أن اخبرتني به ولا استطيع استيعابه حتى الآن ”
جاءها صوت بسمة مجهدا يخرج عبر مكبر الصوت الخاص بهاتف مليكة ” أجل .. والحقيقة أشعر بارتباك شديد لما حدث اليوم أيضا”
قالت مليكة بصوت عالي باندهاش وهي تتحرك نحو الخزانة لتضع الملابس المطوية” تلك الصدفة غريبة يا بسمة .. القصة كلها غريبة .. تقابلين التوأمين قبل ثلاث سنوات أمام فيلّاتهما .. وكامل بالذات تقولين بأنه كاد أن يهجم عليك يومها .. ثم يتعرفا على مفرح بعدها بعام أو عام ونصف ويأتيان إلى هنا .. وكامل بالذات يستفزك بشدة .. وتجدين نفسك لازلت تذكرينه حتى بعد أن فقد وزنا هو وتوأمه .. وذلك الحدس الغريب في مقدرتك على التفريق بينهما .. كل هذا قد أستطيع استيعابه واستطيع تصديق أنك لازلت تذكرينهما لأنهما توأمان متطابقان ومن بلد عربي آخر .. لكن الشيء الذي لا استطيع استيعابه أن يتذكرك كامل!! .. أتفهمين ما اقصده يا فتاة؟!.. أنت قلت الرجل وقف أمام البوابة قبل ثلاث سنوات لدقيقة ينظر إليك .. فقط دقيقة … كيف تحتفظ ذاكرته بصورة شخص رآه لمدة دقيقة وفي ظرف كهذا !! “