علت قهقهة مصطفى وضرب كفه بكف مفرح الذي شاركه الضحك ثم قال الأول “الله وحده يعلم الغيب .. وجيل هذه الأيام غير جيلك وغير جيلي يا أبا أدهم”
قال مفرح بصدق ” لكن نسبكم يشرفنا يا أبا حمزة صدقا أقول”
ربت مصطفى على ركبة مفرح باعتزاز قبل أن يعود لجديته قائلا ” لنتحدث إذن فيما جئت من أجله ”
اسرع مفرح بالقول ” إن كان بشأن مدير المدرسة وابنة هلال فلا تقلق لقد تحدثت معه بالفعل وسيحدد لها موعدا بعد عودته من الخارج خلال هذا الأسبوع إن شاء الله”
غمغم مصطفى” بارك الله فيك يا أبا أدهم .. لكني جئتك في موضوع آخر ”
ناظره مفرح باهتمام ليقول مصطفى” علينا أن نتخذ إجراءات أكثر جدية للكشف عن مسببي الحرائق يا مفرح هذه المرة الخامسة تقريبا التي تحدث فيها هذه الحرائق ..ولا أريد أن ندخل الشرطة بيننا ”
سحب مفرح نفسا عميقا وغمغم شاردا “الحقيقة الامر محير جدا فلا توجد أي علاقة بين الخمس عائلات التي تعرضت أراضيها لذلك الحريق .. كما أن الحرائق تبدو بفعل شخص غير محترف أو ربما صغير السن ..وحمداً لله أنه يتم السيطرة عليها قبل أن تتوسع في المحصول كله ..لكنني غير قادر على تفسير هذا الامر الغامض”
قال مصطفى بحيرة شديدة” إنه غريب بالفعل ولا أجد أن له صلة منطقية بزهير عبد النبي كما يعتقد أهل البلدة “