قالت بنظرات متسائلة” وعليكم السلام”
ظهرت نصرة من خلف اسراء لاهثة تقول بلهجة عاتبة “هكذا تفعل دون إخباري يا كريم!”
نحنحة من الخارج لم يتبين للواقفات صاحبها جعلت كريم يقول “عم جابر يريد محادثتك يا أمي”
عدلت نصرة من وشاحها واسرعت تنزل الدرجات القليلة للعتبة المرتفعة لبيتها نحو البوابة و خلفها اسراء وكريم ..لتقول نصرة وهي تفتح البوابة على مصراعيها” أهلا أبا ميس أنرتنا”
قال جابر “السلام عليكم”
ردت نصرة وبنتها السلام فنظر جابر لكريم الواقف بجوار أمه متقبضا وقال “جئتك اليوم يا أم كريم في طلب”
مررت اسراء النظرات بين جابر وكريم بينما قالت نصرة “خير يا معلم جابر”
قال جابر وهو يتبادل النظرات مع كريم “الحقيقة أن كريم بسم الله ما شاء الله أصبح رجلا ..وقد أبدى رغبته في أن يعمل بجانب الدراسة .. واتفقت معه من بعد إذنك طبعا وإذن والده أن يعمل معي في المعرض”
رفعت نصرة حاجبيها متفاجئة في الوقت الذي فهمت إسراء ما فعله جابر لحل الموضوع فناظرته بامتنان وهو يضيف “كريم وعدني بأن عمله لن يؤثر على دراسته وسيحضر حقيبة المدرسة معه بعد انتهاء اليوم الدراسي .. فنتمنى موافقتك يا أم كريم ..واعدك بأنه سيكون أمام عيني وسيعود آخر اليوم معي إن شاء الله”