قال مصطفى باهتمام “خير إن شاء الله؟”
رد مفرح “خير طبعا بإذن الله ”
دعاه ليدخل إلى إحدى غرف مجلس العمدة المجاور لباب البيت لكن الأخير رفض ..فقال مفرح وهو يدعوه إلى الناحية الأخرى حيث الشرفة المرتفعة قليلا عن الأرض “تفضل لنجلس هنا إذا”
صعد مصطفى أمام مفرح الدرجات القليلة ثم اتخذ لنفسه مقعدا ..ليبادره مفرح بالقول” كنت أريد أن أوضح شيئا بشأن ما حدث منذ قليل أن مليكة ليس لها دخل فيما بدر من أدهم وأنها تفاجأت بما فعله مع منة”
عقد مصطفى حاجبيه قليلا يحاول الاستيعاب ثم رفعهما قائلا “استغفر الله ..لم يرد هذا أبدا على ذهني .. اعلم بأنه سلوك مراهقين ”
تنحنح مفرح يضيف بحرج “وفيما يخص سلوك المراهقين (وتحكم في ابتسامة ملحة ) فإن كان ما حدث قد أثار حفيظتك فلا تؤاخذنا ..وسأتحدث مع أدهم حين يعود”
دارى مصطفى ابتسامة وناظر مفرح بنظرة خطرة يقول ممازحا وهو يحرك سبحته “اتمنى فعلا أن تتحدث مع ابنك يا باشمهندس.. وإلا الدماء ستكون حتى الرُكَبْ في المرة القادمة ”
قهقه مفرح وشاركه مصطفى الابتسام ليقول الأول واضعا يده على صدره ” لا تتحدث بهذا الشكل يا أبا حمزة فنحن غرضنا شريف والله .. وأنا من الغد سأبدأ في تشطيب إحدى شقق الدور العلوي على أعلى مستوى لتليق بنسبكم”