قال الأخ الأخر” فكرة زواجه من أهل القرية جيدة فعلا فنحن نعرف أصل وفصل من سيتزوجها ..واختيارك لبيت أحفاد الشيخ تيمور مناسب جدا ”
أضاف ماهر ” هذا صحيح .. خاصة وأن العم يحيى يدير أرضنا منذ سنوات ونعرفه جيدا رجل مستقيم ومحترم ..وسأضغط عليه بكل قوتي ليقنع ابنة أخيه (وأضاف بلهجة ماكرة ) والعروس عانس وسترضخ بعد تفكير بالتأكيد ”
قال الأخ الأول” ولماذا لم تختر مطلقة أو أرملة من عائلة كبيرة تناسبنا أكثر بدلا من العم يحيي”
رد ماهر من بين اسنانه ” يا ذكي إذا كانت كبيرة في العمر لن تقدر على خدمة والدك ..وغالبيتهن لديهن أولاد ومن الممكن أن تؤثر على الرجل العجوز لينتفع أولادها بشيء من ثروته معها .. صحيح أنا أباشر معه ومع العم يحيى كل شيء عن بعد .. لكن الحذر واجب .. وإن اخترتها أصغر عمرا فبالتأكيد لن ترضى برجل في السبعين كوالدك .. الحل الوحيد أن تكون شابة قوية البنية حتى تخدم والدكما وأن تكون عانسا ومن عائلة متواضعة لتقبل بالزواج من رجل في عمره”
قال الأخ الثاني بقلق “وإن لم توافق بنت الشيخ زكريا ماذا سنفعل؟”
رد ماهر بتوتر “هذا ما لا أعرفه وسفري بعد عدة أيام ولن أستطيع أن أترك زوجتي وأولادي هنا أكثر من ذلك فلقد انتهيت من نقلهم للمدارس في استراليا وحجزت تذاكر الطيران أي أنه لا يوجد مفر من سفرنا”