لهجته عن عمل الحاج يحيى لديهم كانت غير مريحة وهذا ما استشعره يحيى نفسه الصامت منذ بداية الجلسة حتى أنه ناظر ماهر الصناديلي بنظرة متمعنة ليتأكد مما أحس به.
أما أم هاشم فكل مشاعر الإحباط والصدمة والاهانة تحولت عندها لطاقة غضب عظيمة .. ورغبة قوية في الصراخ في وجوههم جميعا ..
ما هذه المهزلة !
وما هذه الوقاحة !
تبادلت مع عمها النظرات وشعرت به متحرجا من الرجل واشفقت عليه من أي رد فعل عصبي يلح عليها لحظتها تتمنى لأن تفعله رداً على ماهر هذا .. فلم تجد إلا أن تنتفض واقفة وهي متقبضة بقوة حتى تسيطر على عصبيتها وتحركت مغادرة بعد أن قالت بحدة” أنا سأخرج من هنا حفاظا على الأرواح والممتلكات ”
امتقع وجه صباح وأصدرت ضحكة محرجة وهي تقول ” عروس … تعلمون خجل العروس”
خرجت أم هاشم من الغرفة بوجه واجم وغضب تحاول السيطرة على غليان الدم في رأسها .. حتى أن الخمس بنات اللاتي استقبلنها لأول وهلة بنظرات هازئة مستهينة انكمشن مبتعدات عن طريقها في رعب رغم أنها لم تفعل شيء ..
لم تفعل سوى أنها بلعت نظراتهن تلك في صمت فوق ما تشعر به من إهانة واتجهت نحو باب البيت تخرج منه كقنبلة على وشك الانفجار ..
قبل أن تغلق باب البيت رن هاتفها فتطلعت فيه ثم رفعته على أذنها تقول بصوت مبحوح” نعم بسمة”