أهناك أسوأ من أن تشعر بأنك بخس القيمة عند الناس ؟!.
ومن أنهم يتحينون الفرصة ليخبروك بذلك بدون تردد.. وبكل جرأة !.
أسرعت صباح تقطع الصمت المتوتر حين قالت “نسب عائلة الصناديلي شرف لنا يا أستاذ ماهر (وحدجت زوجها تقول بلهجة ذات مغزى لتخرجه من صمته الذاهل منذ دخولهم) أليس كذلك يا يحيى!”
هم زوجها بالكلام لكن أم هاشم اندفعت تقول وهي تتقبض بقوة بجوار جسدها حتى لا تنفعل “كم عمرك يا جدي؟”
تلون وجه ماهر وزوجته بينما حدجتها صباح بنظرة موبخة وهي تقول” أم هاشم!”
قالت أم هاشم بلهجة باردة ساخرة “ماذا؟.. أليس من حقي أن اعرف سن العريس؟!”
تكلم الحاج عبد الحميد بلهجة طفولية “اسمعي .. أنا لا أريدك يا سمراء أنت فلا تقولي عريس”
ردت أم هاشم بلهجة لينة” أنا لم أقل هم من يقولون يا جدي”
قال عبد الحميد بعند طفولي وهو يشيح بيده “دعيهم يثرثرون واخبريني أنت يا سمراء .. أليس لديك صديقة بيضاء وجميلة وشابة و…”
أمسك ماهر بساعد والده وأصدر ضحكات متقطعة محرجة يمنعه من الاسترسال قائلا “الحاج يحب المزاح كما تعرفونه .. فقلبه لايزال قلب شاب .. المهم يا حاج يحيى كما تعلم لدينا بيتا واسعا كبيرا وعروسنا لن تحتاج لشيء إن شاء الله.. وسيكون هذا توثيقا لعلاقتنا سويا فأنت تراعي أراضي الصناديلي منذ ربع قرن تقريبا “