رد الرجل بلهجة متهكمة قبل أن يسحب نفسا من مبسم الشيشة بجواره ” تشرفنا يا أخته لكن هذا ليس مكانا للتزاور العائلي للأسف ”
قال لها كريم غاضبامنبين أسنانه” هيا يا اسراء اذهبي من هنا (ونظر للرجل ) لا تصرخ في وجهها لو سمحت ”
مط الرجل شفتيه بامتعاض بينما دفع كريم أخته ببعض الخشونة يقول بعصبية ” قلت عودي للبيت ولا تحرجيني أمام الناس ..لم أعد صغيرا ولو تطاول عليك الرجل لن أسكت له وستكونين أنت السبب”
قال الرجل بقلة صبر “هل ستذهب للزبون أم مع أختك خلصني”
أدار وجهه للرجل يقول من فوق كتفه “سأذهب فلا تصيح هكذا (واستدار لأخته يقول ) هيا حتى لا تتسببين في سماعي لكلمات غير لائقة .. فأول درس تعلمته حين نزلت للعمل ..أن عليّ أن أكونملتزما بالأوامر حتى لا اسمع الاهانات.. وبأن الحصول على المال أمرا ليس بتلك السهولة التي كنت أعتقدها”
كلماته اعتصرت قلبها فبلعت اسراء غصة وابتعدت للخلف خطوتين .. قبل أن تستدير مغادرة وقد أدركت بأنها لن تقدر عليه وحدها.
لقد كبر .. وما تعرضت له العائلة منذ شهر قد أثر عليه تأثيرا كبيرا .. وكأنه يشعر بالذنب لأنه قال ما قال لوالدهما .. وكأنه يشعر بالذنب لما يعانونه هذه الأيام من غياب الأب ..