فهمت بسمة بأنه يقصد أم هاشم فقالت وهي تمسك بساعد صاحبتها “تحدث يا أستاذ شامل ولا تقلق أم هاشم صديقتي وأي حديث سيكون في أمان ”
نظر شامل لأم هاشم بنظرة معتذرة ثم وقف أمامهما يحك جبينه بأنامله محرجا و قال “الحقيقة أني قد تقدمت لخطبة ونس من العم عيد لكنه رفض لأنه يرى أننا غير متكافئان ..”
ساد الصمت .. وتطلعت بسمة وأم هاشم في شامل بعيون متسعة وفاهين فاغرين ليكمل شامل” المهم أني لا أعلم شيئا عن ونس منذ الصباح وأشعر بالقلق الشديد.. لأن .. لأن والدها علم بأن الاعجاب بيننا متبادل فأخشى أن يؤذيها ”
حاولت بسمة التخلص من وقع المفاجأة الغير متوقعة وحركت رأسها تنظر لأم هاشم على يمينها وكامل الهادئ على يسارها قبل أن تعود لتنظر لشامل قائلة “ونس .. بنت العم عيد؟!!”
أومأ شامل برأسه مؤكدا وقال” وكنت أتمنى أن أطمئن عليها بأي طريقة .. أنا صدقا قلق جدا ..والرجل بدا أمامي عصبيا.. فكنت طامعا في أن يساعدني أحد”
كانت بسمة في حالة تَشَوُّش فلم تكن قد تخلصت من حالة الانهيار بعد فناظرت شامل بغير استيعاب بينما نفضت أم هاشم الذهول عن لسانها وقالت بجدية “لا تقلق العم عيد يحبها كثيرا ”
ناظرها شامل بقلق ثم قال ” كنت أتمنى لو أحصل على رقم هاتف أحد هنا لأطمئن منه ..فالأمر حساس جدا لأن أسأل مفرح عنه”