حدجه شامل بنظرة نارية ليوقف اندفاعهقائلا “اعتقد بأن عليها الاتصال بأحد من اسرتها”
غمغمت بسمة تحاول التماسك رغم صور الدم التي تظل تقفز إلى مخيلتها .. صورة لبقعة كبيرة من الدم تطاردها.. ” أنا بخير”
قالت أم هاشم وهي تضع الزجاجة بجوارها على الأرض “هاتِ رقم وليد لأتصل به يا بسمة ”
قال كامل يخرج هاتف من جيبه” سأتصل به أنا ليحضر أنا معي رقمه”
تكلم كامل في الهاتف بينما همست أم هاشم لبسمة تسألها “منذ متى وأنت تنزعجين من رؤية الدم؟!!!”
لم ترد بسمة ..فقالت أم هاشم متنهدة في ألم “فهمت”
وقف شامل مترددا يرغب في سؤال بسمة وأم هاشم عن ونس لكنه منع نفسه بصعوبة حتى لا يثير البلبلة والشائعات حولها خاصة وأنه لا يعرف إن كان عليه أن يثق في الفتاتين أم لا.. لكنه اقترب منهما بعد قليل غير قادر على الصمود وقد غلبه الخوف الشديد على ونس .. فتنحنح قائلا “كنت أريد أن اسألكما عن الآنسة ونس .. هل حضرت للعمل اليوم؟ ”
سؤاله كان مفاجئا وصادما لكلتيهما فاتسعت العيون قبل أن تقول بسمة ” لماذا تسأل عن ونس بالذات يا أستاذ شامل؟ ”
كان محرجا بشدة .. ويعرف بأن الأمر حساس جدا .. لكنه لم يجد مفرا من فعل ذلك .. وإلا سيجن.. فتبادل نظرة سريعة مع توأمه الذي وقف يراقب بهدوء ثم قال وهو ينظر لبسمة وكأنهما أصدقاء قدماء ” هل اتحدث الآن أم نؤجلها لوقت آخر؟ “