ونظرت لكامل نظرة ذات مغزى فأسرع الأخير يمسك بكاحلها ويسحب المسمار من قدم بسمة التي أمسكت بذراع أم هاشم وصرخت متألمة ..ثم أخذت تبكي وتشهق بشكل يدعو للشفقة والتعجب جعلت كامل يعاود النظر لأم هاشم لعله يجد إجابة ..لكن الأخيرة بدا عليها هي الأخرى الصدمة وعدم الفهم.
عاد شامل بسرعة جالبا من سيارته صندوقا صغيرا للإسعافات الأولية بينما وضع كامل قدمها بحرص على ركبته .. وأخذ يمسح الدم ويعقم الجرح .. فقالت أم هاشم بعبوس” لا يوجد الكثير من الدم يا بسمة لحالتك هذه”
غمغمت بسمة وعيناها لا تزالا مغمضتان تحت كف أم هاشم “أنا لا أحب رؤية الدم أنا .. أنا .. ”
أجهشت مجددا في البكاء فسحبت أم هاشم رأسها إلى حضنها تقول “حسنا ..حسنا .. لا بأس كاد الاستاذ أن ينتهي ويربط الجرح”
قال كامل بعد أن انتهى من ربط قدمها “ستحتاجين للذهاب للمستشفى”
رفعت بسمة رأسها وأزالت يد أم هاشم تقول بهلع وهي تنظر لقدمها المربوط “هل الجرح حالته سيئة؟؟”
قال وهو لا يزال راكعا وقدمها فوق ركبته “الجرح بسيط لكنك ستحتاجين لحقنة التيتانوس ..المسمار صدئ جدا وأعتقد أن الطبيب سيكتب لك مسكنا للآلام أيضا”
هتفت بسمة بهلع” حقنة!!”
اتسعت عيني كامل في الوقت الذي اقترب شامل بكرسي لبسمة التي لا تزال واقفة تستند على أم هاشم فجلست الأخيرة وتألمت حين أمسك كامل بقدمها من فوق ركبته بأطراف أصابعه بحذر ووضعها أرضا فوق الحذاء.