قالتها بعفوية خطفت قلب الأخير خطفا فاستدار إليها بسرعة وقد سقط عنه جنون الغيرة واتسعت عيناه وهو يرى حالتها الباكية .. فاسرع بالركوع أمامها يقول مهدئا “لا بأس ..لا بأس يا باسمة إنه مجرد مسمار”
صرخت بسمة تشيح بيدها رافضة حين حاول لمس قطعة الخشب “لا لا سيتدفق المزيد من الدم”
رفع إليها كامل عينيه غير مستوعبا في الوقت الذي خرجت فيه أم هاشم مهرولة بعد أن فرغت من صلاة العصر تحاول فهم مايحدث فأحد التوأمين كان يُخرج الدكتور البيطري من البوابة بهدوء وحزم.. بينما الأخير عيناه معلقتان ببسمة التي يركع أمامها التوأم الآخر والذي خمنت بأنه كامل في الوقت الذي كانت فيه بسمة في حالة من الهلع الشديد.
اسرعت أم هاشم إليها تنظر لقدمها ورأت بسمة تتطلع بأنفاس متسارعة ونظرات مرتعبة في الدم جعلت كامل يقطب جبينه ويرفع نظراته لأم هاشم بتساؤل قبل أن يعود وينظر لبسمة قائلا” سأرفع قدمك وأسحب المسمار مرة واحدة و…”
انهارت بسمة في البكاء تقول بإصرار” لا لا سيتدفقالكثير من الدم”
في الخارج جز الدكتور مهاب على أسنانه واستدار غاضبا نحو سيارته حتى لا يهدر المزيد من كرامته أمام هذين الضخمين اللذين ظهرا فجأة لا يعرف من أين لكن مناداة بسمة باسم أحدهما أشعره بالحرج لأنها طلبت منه هو المساعدة ..في الوقت الذي وضعت أم هاشم يدها على عيني بسمة وقد أدركت بأنها في حالة غريبة فقالت “لا تنظري يا بسمة “