كانت تكتم فمها بيدها وهي تنظر لقدمها بذهول وتتوجع بشدة .. فاسرع مهاب يجلس على ركبته أمامها ليمسك بقدمها المغروزة في المسمار لكنها أشارت له بيدها بصوت متألم رافضة بخوف شديد من أن يقترب من المسمار بينما اندفع كامل كالإعصار يدفعه بقوة قائلا بلهجة مخيفة “لا تلمسها”
وقع مهاب للخلف مستندا على ذراعيه ورفع أنظارا متفاجئة لكامل الذي عاد ينظر لبسمة المتوجعة يتفحصها ..وقبل أن ينطق بشيء كان مهاب قد استقام واقفا بسرعة واسرع نحو بسمة يمد يديه ليمسك بقدمها وهو يقول لكامل “أجننت يا هذا!.. دعني أتعامل مع الوضع أنا طبيب”
قبل أن تصل يده إليها كان كامل يدفعه بعيدا هادرا بصوت مخيف “قلت إياك أن تلمسها”
دخل شامل من البوابة مسرعا ووقف يحول بين أخيه الواقف بتحفز يكشر عن أنيابه بغضب أمام مهاب الذي استقام واقفا وحاول الاشتباك معه دون أن يفهم شامل ماذا يحدث بالضبط ..
في الوقت الذي نظرت بسمة برعب شديد للمسمار المغروز في قدمها والذي اخترق حذائها القماشي فجبنت من رفع قدمها أو حتى لمسه وهي تشعر به مخترقا حتى نصفه في قدمها ..لكن بمجرد أن شعرت بذلك السائل اللزج الساخن يخرج من بين الحذاء وقدمها ..وقبل حتى أن ترى اللون الأحمر .. انتابتها حالة من الهلع .. حالة من ضيق التنفس والرعب الشديدين فانفجرت في البكاء تصيح بفزع” دم .. . دم يا كامل.. أنا أنزف يا كامل “