قبل دقيقة
خرجت بسمة من مزرعة العمدة وعيناها لا تزالا تختلسان النظر لبيت الجد صالح لكنها وبخت نفسها تقول” سنعود يا بسمة للاهتمام به .. يذهب أو يعود لماذا تهتمي فليذهب للجحيم”
قطعت الشارع شاردة ولم تهتم بالسيارة التي مرت من خلفها وتوقفت إلا بعد أن سمعت نداء باسمها “باشمهندسة بسمة ”
استدارت تنظر خلفها لتجد الدكتور مهاب يترجل من سيارته فاتسعت عيناها بمفاجأة أن يتجرأ ويناديها في الشارع وقالت بعبوس “دكتور مهاب !.. أهناك شيء”
اقترب مهاب ووقف أمامها يضع يده في جيبيه الأماميين قائلا بابتسامة هادئة” كيف حالك؟”
ازداد عبوسها وردت” بخير هل تريد شيئا؟”
قال مهاب بحرج “أنا فقط أردت أن أقول لك .. لمَ لا تعطيني فرصة”
قالت بلهجة حادة” أرجوك دكتور مهاب لا يصح بأن تقف بهذا الشكل لتتحدث معي في مثل هذه الأمور في الشارع”
غمغم مهاب بحرج وهو يعدل من نظارته الطبية على عينيه “آسف جدا ..أعلم بأني أتهور لكني غير قادر على التحكم في ذلك”
لمحت بسمة حركة بجانب البوابة الأخرى المواربة ورغم اختفاء ذلك الذي لمحته بسرعة لكن خاطرة أن يكون هو كامل أربكتها بدون سبب مفهوم.. أربكها أن يراها تقف مع رجل في وسط الشارع الخالي من المارة تقريبا..