قال كامل بهدوء ليخفف عن توأمه شعوره بالذنب ” يا شامل أعلم بأن هذا الأمر غير مقبول هنا .. لكنك لم تفعل سوى التحدث معها على الواتساب ونيتك كانت سليمة مع البنت ..وها أنت قد أثبتت ذلك بذهابك لوالدها لطلب يدها .. عموما دعنا ننتظر مفرح حتى ينتهي من موعده ونطلب منه أن يطمئنا على الفتاة”
قال شامل وهو يتحرك ليخرج من البيت “لا أنا لن استطيع الانتظار أشعر بخوف شديد على ونس”
اسرع كامل خلفه يقول “إلى أين ستذهب يا مجنون ..الرجل سيطلب لك الشرطة هذه المرة وستفضح البنت بهذا الشكل”
في ساحة البيت في الخارج قال شامل” إذن سأتصل بمفرح لأعرف أين هو كل هذا الوقت”
رفع الهاتف على أذنه في الوقت الذي لاحظ كامل بأن باب البوابة موارب .. وللحظة تخيل بأن هذه المواربة كافية لدخول وزة .. فآلمه موضع العضة وتحرك بسرعة مبتسما يسخر من نفسه .. فلو علمت صاحبة العينين الفيروزيتين بأنه قد اصيب بـ (رهاب من الوز ) و بأنه لو لمح واحدة منها لن يهدأ إلا بعد أن يسحبها من عنقها ويكسره انتقاما لما حدث معه منذ يومين لسخرت منه بتشفٍ.
حين اقترب من البوابة تساءل في سره إن كانت قد أنهت عملها اليوم وغادرت أم لا ..فالهدوء يعم المكان .. لتتجمد الابتسامة على شفتيه فجأة قبل أن تختفي بسرعة ويحل محلها نارا هبت في صدره وهو يلمح سيارة واقفة في الشارع .. فنظر بحذر يراقب بسمة وهي تقف مع ذلك الشخص.. وأرهف السمع متقبضا عابس الوجه.