××××
في نفس الوقت كان كامل يجلس مستندا بمرفقيه على فخذيه يراقب شامل الذي يتحرك في بهو بيت الجد صالح جيئة وذهابا فقال شاعرا بالقلق عليه وبكل ما يعتلج بصدر الأخير من مشاعر “اهدأ يا شامل أرجوك حتى لا يرتفع مستوى السكر لديك”
قال الأخير بقلق شديد “كيف لي أن أهدأ يا كامل وأنا لا أعرف عنها شيئا.. هاتفها مغلق والرجل بدا لي عصبيا ولا أدري ماذا فعل بها .. هل لاحظته حينما أغلق باب البيت قبل أن يجلس معنا؟”
ناظره كامل بنظرة حائرة قلقة لا يعرف بم يجيبه فقال شامل وهو يعود للتحرك بعصبية أمامه “ونس شخصية مندفعة .. فلو كانت تعرف بوجودي ولم تحاول حتى الخروج بتهور لمقابلتي فهذا يعني بأنه يمنعها بطريقة قاسية”
رد كامل يقارعه “ربما هي ليست في البيت ..ربما أرسلها لأحد أقاربها ليبعدها قليلا”
قال شامل مؤكدا “ليس لديهما أية أقارب .. أنا أعلم ذلك .. ليس سوى امرأة قريبة لهما من بعيد اسمها ..اسمها ”
وفتح هاتفه يبحث في مئات المحادثات بينهما على الواتساب بعصبية ليقول كامل “حسنا اجلس وسنطلب من مفرح أن يطمئنا عليها”
صاح شامل بعصبية ” لا أعرف إن كان مفرح سيقبل بأن يساعدنا أم لا .. ألم ترى كيف كان وجهه ؟.. شعرت به ينظر لي نظرات تعني أني خنته”