خرجت من صدمتها أخيرا وأخذت تشير له بهستيريا بإشارات مبهمة جعلته يتركها صائحا بجنون بجانب أذنها وهو يلقى بالهاتف بقوة فارتطم بالحائط “اخبريني بما يحدث يا بنت عيد قبل أن اقتلك وادفنك في هذه الغرفة”
ما يحدث كان شديد الصعوبة عليها.. حالة والدها المصدومة الغاضبة .. والهاتف الملقى في الأرض لا تعرف إن كان لا يزال يعمل أم لا .. كادا أن يصيباها بأزمة قلبية.. فأسرعت إلى سماعتيها ترتديهما لعلها تستطيع التواصل معه بشكل أوضح ثم التقطت دفترها وقلمها من فوق السرير وكتبت بيد مرتعشة “إنه مجرد شخص اتحدث معه ..إنه شاب محترم جدا جدا”
خطف عيد الدفتر من يدها وقربه من عينيه بزاوية مائلة يقرأ قبل أن يلقي به على السرير ويلطمها على وجهها بقوة.. فوقعت ونس بجوار الدفتر والقلم بينما صاح عيد ” هل وعدك بالحب والزواج يا بنت عيد؟… يا منحلة يا قليلة الحياء ..”
أخذت ونس تنتحب فرفعها من شعرها يقول” هل كنتما تتقابلان اخبريني”
حركت رأسها بقوة نافية ثم اغمضت عينيها تبكي ليقول عيد “وكيف سأصدقك الآن بعد أن خنت ثقتي بك! .. بعد أن أثبتِ لي بأنني قد فشلت في تربيتك !(وصرخ بقوة شديدة وهو لا يزال ممسكا بشعرها ) قولي يا ونس ولا تتركيني للظنون ..سأموت الآن وعقلي يظن ألف ظن وظن.. أخبريني الأمر بالتفصيل”