××××××
بعد قليل أوقف شامل السيارة أمام بيت عيد القللي .. فتفاجأ به الأخير يترجل منها .. واشتعل غضبه وجنونه في الوقت الذي أوقف مفرح سيارته هو الأخر وترجل منها هو وكامل.
قال شامل بجدية وهو يقترب من عيد ويمد يده للسلام” السلام عليكم يا حاج”
لم يمد عيد يده للسلام .. بل رفع إليه عينين صغيرتين محفورتين وسط تجاعيد العمر يناظره بغضب قائلا” هل أنت شامل؟؟”
رد شامل بجدية وهو يسحب يده “أجل أنا شامل غنيم نخلة وأريد التحدث معك من فضلك”
استدار عيد وتحرك إلى باب البيت يغلقه جيدا بالمفتاح من الخارج وهو يحمد الله أن ونس قد خلعت السماعات منذ أن انتابتها تلك الحالة المفجعة من البكاء وحين تفقدها منذ قليل وجدها تفترش الأرض بجوار السرير وتحدق في الهاتف المكسور وهي تبكي في صمت ..
استدار عيد على صوت مفرح يلقي عليه السلام وهو ينظر لشامل بنظرات عدم فهم .. فاقترب عيد يسلم على مفرح وحده ..بينما احجم كامل عن مد يده وقد فهم بأن الرجل غاضب ولا يرغب بالسلام.
قال عيد لشامل بحدة “ماذا تريد؟ .. ولمَ أتيت؟ ..ألا تستحي على وجهك !.. (ورفع سبابته يقول بعصبية ) والله لولا وجود ابن العمدة وكرامته عندي لاستقبلتك بسكين المطبخ اغرزه في بطنك ولن يهمني شيء “