نغز الألم قلب بسمة فقالت تحاول التخفيف عنها” أعلم بأن الوضع هنا أصعب بكثير ..فأهل المدينة اعتادوا على التنوع وقابلوا من كل شكل وجنسية ولون بينما هنا….”
قاطعتها أم هاشم تقول “أعلم يا بسمة ما تقولينه واتفق معك فيه .. وهذا لا يعني بأن هنا في قريتنا لم أقابل من ينظر لي برقي وتحضر .. ولا أنكر بأن أهل المدينة ليس فيهم من سينظر لي بعنصرية …ما قصدت أن أقوله أنهما راقيان ومتحضران (وأضافت بفضول)المهم أخبريني هنا .. فهمت أن من حرك السيارة اسمه شامل فما أسم الأخر ؟”
××××
في البيت المجاور وقف كامل في صحن البيت غارقا في أفكاره سعيدا بأنها تستطيع التفريق بينهما .. وسأل نفسه هل تذكره ؟.. هل تذكر ذلك اللقاء بينهما على بوابة بيت آل نخلة منذ أكثر من ثلاث سنوات ؟ .
دخل شامل بعد أن حرك السيارة ليأخذ هاتفه استعدادا للخروج مرة أخرى ففاجأه كامل بسؤاله ” أصدقني القول يا شامل كيف هو شعورك نحوها ؟”
تصلب ظهر شامل وقد شعر بجدية ما يحدث في رأس أخيه وبأن الأمر يتخذ معه منحنى خرج عن طور الإعجاب العادي .. فاستدار إليه يسأله باستهبال” نحو من ؟”
قال كامل بهدوء” تعرف من أقصد فلا تستهبل .. بسمة .. كيف تشعر تجاهها .. كيف تراها بعينيك ؟”