علقت أم هاشم بهمس مسموع لصاحبتها “اللهم صل على النبي .. الآن أحببت العمل معك أكثر من ذي قبل يا بنت الوديدي.. قلبي الصغير لا يحتمل والله!”
تحكمت بسمة في ابتسامة محرجة ولكزتها بمرفقها تقول بهمس موبخ “أم هاشم !”
نظرت إليها الأخيرة تقول باستنكار ” اتركي أم هاشم لتلطم على وجهها في صمت”
سحبتها بسمة وهي تكتم الضحك ودفعتها بقوة ليبتعدا عن واجهة البوابة.
تحرك كامل يحاول السيطرة على خفقات قلبه المتسارعة وتصنع برودا يتقنه على ملامحه بينما مط شامل شفتيه بامتعاض وهو يشعر بما يشعر به أخوه ..ثم صاح في الكلب الذي تحرك نحو بوابة المشروع يتشمم ” شهبندر تعال هنا”
عند بوابة بيت الجد صالح الجديدة فتح كامل الباب وتأمل السور الفاصل لا يعرف إن كان عليه أن يفرح لوجوده كحل وحيد لبقائه بجوارها أم يحزن لأنه سيفصل بينهما..
أم يستمر في قلقه على حاله الذي بات مقلقا..
كل ما هو أكيد منه أنه سعيد جدا بعودته إلى هنا .
قال شامل “اعطني مفتاح السيارة لأركنها على جانب الطريق إن أوقفتها بهذا الشكل ستعرقل المرور”
غمغم كامل وهو يدخل ساحة البيت” أتركها الآن أنا سأركنها بعد قليل ”
كان مقروءا لتوأمه .. وكان محيرا له أيضا .. فانخرس شامل ولم يعقب وإنما اسرع بالدخول خلفه هو وشهبندر إلى بيت الجد صالح معترفا لنفسه بأنه قد اشتاق لهذا البيت .