حرك مقلتيه نحوها ورد ببرود “احمدي ربك أني اتحلى ببعض العقل والحكمة وإلا لكسرت عظامك في يدي (وأدار وجهه نحوها يضيف) وهذا شيء استطيع فعله بسهولة شديدة إن كنتِ لا تعلمين ”
سألته بغباء مضيقة حاجبين مرسومين بفن “تفعل ماذا”
رد مؤكدا وهو يبعد يديها عن ذراعه ” أكسر عظامِك ”
قالها وتحرك يكمل طريقه .. فصرخت بغيظ” كل هذا من أجل ماذا؟؟؟؟ .. ما الجرم الذي فعلته لكل هذا ؟!!!”
وضع يده على مقبض باب الغرفة وقال بسخرية مُرة” جرم لن تدركيه أبدا .. لأن معيار القِيَم لديكِ غير موجود من الأساس وفشلت أنا في زرعه فيكِ”
فتحت فمها وضيقت عينيها تناظره بعدم فهم وقد خيم الغباء على ملامحها الجميلة .. فأضاف جابر بهدوء خطر “بالمناسبة ..هذه هي أخر مرة سأسمح لك فيها بمغادرة المنزل دون إذن مني .. لو خطت قدمك عتبة البوابة الخارجية بدون إذن مني يا كاميليا لأي سبب من الأسباب فلن تعودي إلى هذا البيت أبدا .. تصبحين على خير ”
دخل الغرفة واغلق الباب خلفه فتركها في الممر كتمثال شديد الإغراء .
والغباء..
××××
شروق جديد ..
شروق آخر انتظرته هذه المرة في مشروعها وبالتحديد فوق سطح المبنى الصغير الذي كان ذات يوم مخزنا ..
جاءت لتشهد الشروق ومعها قهوتها..