خرجت من غرفة النوم فتفاجأ جابر بأنها قد عادت وقد ظن بأنها ستنتظره حتى يهرع إليها ككل مرة..
انتهى من صعود السلم.. فتصنعت كاميليا اللامبالاة وتحركت ببطء ودلال أمامه تدعي الذهاب للحمام ..فتأمل ما ترتديه بنظرة ذكورية مقيمة وقد أدرك بما تنوي عليه بنت العسال ..
كانت أمام مستقبلاته الحسية كائنا مبهر الجمال .. رائع التقاسيم .. تفاصيلها في قميص نوم قصير جدا شفاف تماما يكشف عن كافة تفاصيلها الصاخبة الأنوثة والمنحوتة تحته بإغراء لتستفز أعصابه .. وتدعوه صراحة لما يشتهي الرجل فيه..
لكن كل هذا لم يهز فيه شعرة !
ويا لغرابة ما يحدث معك يا جابر!
فذات يوم كانت في نظره امرأة باهرة الحسن..
يعترف بذلك.
والآن يراها قبيحة قميئة الصفات.
يعترف بذلك أيضا ..
قال باقتضاب “عدتِ إذن!”
غمغمت بتمنع ” لم ارغب في اغضابك ”
ابتسامة ساخرة ظهرت على زاوية شفتيه وهو يمر من جانبها دون أن ينظر إليها .. ثم تجاوزها في طريقه إلى الغرفة الأخرى التي بات فيها ليلة أمس ..
حين لم يعيرها اهتماما استدارت تسأله باستنكار” إلى أين؟!!”
رد دون أن يستدير ” إلى حيث سأنام من الآن فصاعدا .. أمي وضعت لي بعض الملابس هناك”
أغضبها أن تخرج الأمور عن سيطرتها .. بل هو جابر الذي يخرج عن سيطرتها .. فأسرعت خلفه تمسك بذراعه لتوقفه وتقول بغنج ” من منا عليه أن يخاصم الأخر (ورفعت أمامه معصمها المربوط وهي أكيدة بأن قلبه رقيق ولا يتحمل الأذى وقالت بمسكنة ) ألا يكفيك ما فعلته بي!”