إذن ما العمل الآن؟
تحركت في الغرفة جيئة وذهابا بعصبية ..
إن كان جابر لا ينوي أن يأتي خلفها هذه المرة فهو بالتأكيد قد عاد للبيت وأخبرته أمه بذهابها لبيت أهلها.. إذا لا يوجد أمامها إلا أن تصر على بقائها وتضغط على أخويها ليؤدباه حتى يدرك بأنها ليست لقمة سائغة .. ستبقى لبعض أيام وترى إن كان جابر سيضعف ويأتي إليها أم تلجأ لخطة بديلة.
صوت عودة أخويها من مشوار في العاصمة أتاها من الخارج قبل أن يدخل عليها عماد عاقدا حاجبيه يسألها “ماذا تفعلين هنا أنت وابنتك في هذا الوقت المتأخر؟”
ردت بمراوغة “وهل ممنوع عليّ أن أبيت في بيت اهلي ؟.. هل أنا أقل من مليكة صوالحة التي تبيت ليلة كل أسبوع في بيت والدها ؟”
سألها بدير من خلفه” هل تشاجرت مجددا مع جابر ؟”
أجابت بعناد” أجل وهذه المرة لن أعود إلا بعد أن يعرف قيمتي جيدا ”
هب عماد مقتربا منها يقول باستهجان “ما معنى لن أعود إلا بعدما يعرف قيمتك ؟… هل تفكرين في الطلاق حضرتك ”
قالت بعناد لتناطحه “وماذا فيها؟!”
أمسكها عماد من شعرها بعنف يقول من بين أسنانه” إياك أن اسمع كلمة الطلاق هذه على لسانك .. هذا الامر ليس لعبة في يديك”
صرخت كاميليا متألمة في الوقت الذي اسرعت وجدان بالطلب من أحد أولادها بأن يأخذ صغار العائلة وخاصة ميس إلى الطابق العلوي.