تكلمت ثالثة” اقطع ذراعي إن لم يكن زوجها عينيه على إحداهن ويلهيها في البحث ثم يفاجئها باختياره .. الرجل لا يطلب هذا الطلب بهذا اللؤم إلا إذا كان قد أعد العدة لشيء ما وسترين ”
ردت رابعة ” حرام عليك يا أم عاطف الرجل متدين والشيوخ يتبعون السُنة في هذا الأمر ”
قالت الثالثة باستهجان ” وهل قلت بأنه كفر إن كان يخطط بالزواج من أخرى ويحاول اقناع زوجته بالأمر !”
مطت أم هاشم شفتيها وغمغمت باقتضاب ” أبي وجدي رحمهما الله كانوا شيوخا وجد أبي الشيخ تيمور رحمه الله كان شيخا أزهريا ولم يفعلوها والله !”
تكلمت الحاجة نجف بهدوء من جلستها عند الباب ” لا تحرمون حلالا حبيباتي .. وأصابعكن ليست مثل بعضها فلكل واحدة ظروفها .. هناك من ترضى بذلك دون غضاضة وهناك من تجبر عليه وأخرى ترفضه ولها حق الانفصال .. إنما العادات والتقاليد التي وضعناها هي ما تصعب حياة النساء وترفض انفصال الزوجة وتستهجنه إن رفضت زواج زوجها بأخرى ”
قالت إحدى الجالسات وهي تلوك الطعام في فمها “لا تؤاخذينني يا أم هاشم لقد كانت فرصة كبيرة وفوتها عليك فأبو مصعب رجل في عنفوان شبابه ووسيم وميسور الحال وأنت .. أنت .. لا تؤاخذيني”
حدجتها الحاجة نجف موبخة بينما كتمت بعض النسوة الضحك .. فهبت أم هاشم تقول بعصبية” أنا ماذا يا عدلات تكلمي لمَ انعقد لسانك عن الاسترسال؟! “