أما في الخارج فوقف جابر بجانب هلال .. لكنه كان متحفظا معه أكثر من أي وقت بعد أن استشعر أن أي مساعدة من أي نوع يقدمها عادة الجار لجاره وابن البلد لأخيه والصديق لصديقه في مثل هذه المناسبات في الريف قد يأخذها هلال على كرامته فقرر أن يقوم بدور الضيف الغريب ..
وكم كان هذا الشعور صعبا عليه وهو يحمل الكثير من المحبة لهلال وأسرته.
بعد قليل وقفت أم هاشم اثناء تقديم العشاء للمدعوين ترتكن إلى الحائط مجهدة بعد يوم طويل وطبخ كميات كبيرة من الطعام .. متجاهلة بعض الغمز واللمز عليها من بعض الحاضرات منذ أن بدأ الحفل .. في الوقت الذي شكرت فيه إحدى النساء في الطعام بشدة لترد إحدى أخوات نصرة ” أم هاشم سلمت يداها من قامت بطهيه كله وكنا نساعدها فقط .. ( ونظرت لأم هاشم بمحبة تقول ) كنت اسمع عن طهوها من نصرة لكني لأول مرة أكل من يدها ”
ابتسمت لها أم هاشم بمجاملة .. فسألت إحدى الموجودات بفضول “هل حقا ما سمعناه يا أم هاشم .. أن أم مصعب خطبتك بنفسها لزوجها؟ اخبرينا بالتفاصيل”
لوت أم هاشم شفتيها وردت باقتضاب “هو ما سمعتيه ولا توجد تفاصيل ”
قالت أخرى بغيظ ” لو كنت مكانك كنت وافقت حتى أحرق دمها .. ترى على من ستميل أم مصعب في مهمتها هذه المرة “