في نفس الوقت وبسعادة كبيرة أخذت ونس تلتقط للعروسين صورا بهاتفها رغم صعوبة التقاطها لتفاصيل الأصوات الكثيرة العالية المتداخلة حولها مع أصوات الموسيقى الصاخبة حتى أن إحدى الفتيات لكزتها أثناء التجمع أمام العروس بعد أن طلبت منها الافساح ولم تنتبه فتألمت ونس ونظرت للفتاة بغل بينما تدخلت بعض الفتيات صاحبات ونس واسراء للدفاع عن الأولى بحمائية جعلت الفتاة الأخرى تنكمش متراجعة .. لتقرر البنات بعدها الانتشار حولها من كل جانب حتى يتركن لها الفرصة للانتهاء من التقاط الصور للعروسين .. فناظرتهم ونس بسعادة وامتنان وتذكرت انهن واسراء كن يحمينها في المرحلة الابتدائية والاعدادية من التنمر وبعضهن رافقنها في المدرسة الثانوية الصناعية بينما التحقت اسراء والأخريات من المتفوقات بمدارس الثانوي العام.
في إحدى الغرف بالداخل وقفت أم هاشم تكشف عن ذراعيها الأسمرين و تغرف بهمة مع أخوات نصرة أطباق العشاء للمدعوين ولم تتوقف مساعدتها عند مجرد طهي الطعام الذي أخذته على عاتقها كله ..حتى أن بسمة حينما مرت سريعا منذ قليل لتقديم واجب التهنئة لنصرة لم تقابلها خاصة وأن بسمة لم تطل في البقاء فهي تكاد تكون منقطعة عن جميع المناسبات حتى أصبح البعض يتهمها بالغرور والتعالي لكنها خجلت من دعوة نصرة لها واضطرت للذهاب بالنيابة عن بيت الوديدي خاصة مع سفر العروس مهجة لأحد المنتجعات السياحية مع زوجها.