قال بابتسامة وسيمة “ووقت كنا نختار الشبكة** كنتِ صامتة تماما والخالة نصرة من كانت تدفعك للحديث”
شعرت إسراء بالخجل الشديد فقال طلال بلهجة صريحة ” صبرني الله على الشهرين القادمين حتى تكونين في بيتي ”
قالت اسراء بتردد ” طلال أشعر بأن شهرين وقت قصير جدا لأعد نفسي .. حتى أغنى العائلات لا تستطيع أن تدبر كل شيء في شهرين ”
قال طلال بصدق ” صدقيني يا اسراء الأمر خارج عن ارادتنا جميعا فأخي سيسافر لمدة طويلة ويرغب في حضور حفل زفافي قبل سفره .. ولولم أكن أقضي الخدمة في الجيش لكنت تقدمت إليك في وقت أبكر لأني كما قلت لك عيني عليك منذ مدة ولم أكن أعلم بأن أخي سيحصل على التأشيرة الآن ”
فركت كفيها بارتباك وخجل .. فتدخلت أخت العريس تقول مازحة “بم تتهامسان ! لا تتعجلا فالعمر أمامكما إن شاء الله للحديث .. هيا يا عريس لتلبس عروسك الشبكة ”
وسط الزغاريد العالية وقفت نصرة بجانب ابنتها تراقبها وهي تلبس شبكة عريسها وبطرف وشاحها مسحت تلك الدموع التي تصر على إفساد اللحظة لتسيطر على الموقف.
إنه يوم خطبة الغالية اسراء .. اليوم الذي تمنته منذ أن ولدت .. ذلك الشعور الأمومي بالسعادة والذي يطغي على أي شعور أخر حتى لو كان مشاعر الحرج وضيق اليد أمام أهل العريس و هَم تجهيز العروس في ظروف مادية صعبة ووسط منافسة بين أهل البنات أصعب .. بينما أدخلت اسراء خاتم الخطبة بارتباك في بنصر طلال بعد أن انتهى من إلباسها الشبكة .. لتنطلق بعدها الزغاريد.