علت الزغاريد مصاحبة لأغاني الـ DJ أمام بيت نصرة وقد وقف كريم بجوار الشاب صاحب الـ DJ يراقب ما يفعله بفضول ..بينما تحركت هي بين الحضور بسعادة شديدة ترتدي عباءة جديدة وخديها المكتنزين أحمرين بحمرة طبيعية متجاهلة رغم الغصة ما يصلها من همسات قريبات العريس الممتعضة بزعامة أمه من إقامة حفل الخطبة في الشارع بدلا من تأجير قاعة أو إقامة صوان كبير في مكان أوسع وليس في الحارة الضيقة التي يقع فيها بيت هلال جمعة والد العروس* .. والذي وقف هو الأخر يستقبل المهنئين من الرجال .
أما اسراء فلم تكن تمتلك مثل أمها موهبة الابتسام رغم المنغصات .. فجلست على مقعد العروس ترتدي ثوبا ورديا لامعا ومنفوشا فوقه حجاب بسيط ولم تستطع اخفاء شعورها بالتوتر والوجوم .. ولا تشعر بالفرحة العارمة التي تتمناها أي عروس في يوم كهذا .. كيف وأمها قد باعت قرطها.. القطعة الوحيدة التي بقيت من مصوغاتها الذهبية .. من أجل مستلزمات الحفل البسيط الذي يبدو من الواضح بأنه لا يعجب أهل طلال .. لكن الأخير كان يجلس على المقعد المجاور لها تبدو السعادة على وجهه جلية .
طالعها طلال ومال عليها يقول ” هل أنت بخير ؟ أشعر بك تشردين بين الحين والاخر”
ابتسمت اسراء في حياء وقالت بمراوغة ” لا شيء .. فقط محرجة قليلا “