قال جابر بهدوء” اتركهم الآن لن نفعل شيئا .. فلنصبر على الناس قليلا ”
قال عصفور معترضا ” لكن لا تؤاخذني يا معلم الناس تستغل طيبتك ولا تواظب على السداد”
ضرب جابر على مكتبه وصاح فيه “مالك أنت بهذا الأمر !.. أنا أدرى بما أفعل”
انتفض عصفور مرتعبا بينما أكمل جابر بعصبية” كلهم ظروفهم صعبة .. إلا اثنين أنا أعرفهما وسأتحدث معهما بنفسي هيا اذهب إلى عملك ”
تمتم عصفور برعب “حاضر حاضر ”
بمجرد أن خرج ضرب جابر على سطح مكتبه مجددا وزفر بقوة قبل أن يستغفر الله كثيرا وقد أدرك بأن النهاية وشيكة بينه وبين كاميليا ..
إن لم ينصلح حالها وتتعقل.
××××
بوجه مكفهر دخلت كاميليا إلى بيت العسال وبدون أي كلمة جلست في غرفة المعيشة بعد أن نزعت وشاحها وألقته بعصبية على أحد المقاعد .. فلحقت بها وجدان وهي تجفف يدها بمنشفة تقول” خير يا كاميليا ما الذي أتى بك؟”
هتفت كاميليا بغيظ “وهل ستمنعينني من زيارة بيت والدي حسيب العسال يا وجدان!”
قالت وجدان موضحة” أقصد أتيتِ فجأة بدون أن تطلبي من بدير أو عماد أن يرسل لك السيارة .. وتفاجأت حينما وجدت ميس الآن تلعب مع أولاد عماد ”
بوجه عابس ومزاج عكر قالت كاميليا “اعطيني الهاتف الذي اعطيته لك حينما تعطل هاتفك أم أنك لا زلت تستخدمينه ؟”