أما على الطرقات .. ووسط الحقول .. فالسكون أكثر رعبا .. و الظلام ممتد على مدى النظر يرهب أقوى القلوب .. ويحسب حسابه أشجع الشجعان ..
وكم من قصص خرجت من رحم هذا الظلام..
ظلام الليل أو العقول أو القلوب فسيطرت على أرواح البسطاء .
ومن ذلك الظلام وعلى صوت حشرات الليل ونقيق الضفادع تحرك ذلك الظل ..
ظل لدرّاجة يبدو على الأرض ضخما مخيفا ويبدو أن راكبها ملثما ..
كان يمشي بالدراجة بجوار الترعة برتابة وبطء ..وظله يعدو بجواره على الأرض حتى توقف بجوار أحد الحقول .. ليتحرك ظل ذلك الشخص فوق الدراجة ويكور قطعة من القماش رائحة البنزين تفوح منها بقوة .. ثم يخرج ولاعة ويشعل طرف القماش قبل أن يلقيها بأعصاب باردة على أحد الحقول..
ظل ذلك الظِل ساكنا لثوان يشاهد النار التي بدأت تأكل في جزء من المزروعات قبل أن تتحرك الدراجة بهدوء ويواصل طريقه .
بعد دقائق كان أحد الاشخاص يمر بالصدفة فشاهد النار من بعيد فأطلق صفيرا متتاليا قبل أن يطلق صوته صائحا “حريق .. حريق في حقل أولاد الجهيني ”
×××××
ظهر اليوم التالي :
“إذن فقد خرجت دون إذني مجددا”
قالها جابر لأمه في الهاتف فأجابته ” أجل أخذت ميس وخرجت وسمعتها تقول للبنت بأنهما ذاهبتان لبيت خالها بدير “