عقد جابر حاجبيه وتطلع فيها مبتسما وهي تضرب كفا بكف فسألها “خير أن شاء الله فلتضحكينا معك”
غمغمت من بين ضحكاتها ” لا أصدق ما يحدث أقسم بالله .. أم مصعب”
عقد حاجبيه وسألها ” من أم مصعب؟”
قالت موضحة ” أم مصعب زوجة سعيد الجابري”
هز رأسه يقول ” آه ..أعرف سعيد ..لكني لا اذكر زوجته ما بها ؟”
قهقهت من جديد ثم قالت ” يبدو أن سعيد أخبرها برغبته في الزواج بزوجة ثانية وطلب منها أن تخطب له بنفسها حتى تكون راضية”
رفع جابر حاجبيه فأكملت كاميليا ” وتخيل المرأة اللئيمة اختارت له من؟”
سألها بفضول ” من يا ترى؟”
كتمت ضحكتها تقول “أم هاشم”
قالتها وانفجرت ضاحكة فعبس جابر وسألها ” أم هاشم بنت الشيخ زكريا ؟”
ردت من بين ضاحكاتها” أجل هي أم هاشم جارتنا .. أم مصعب ذهبت إليها في مشروع بسمة وفاتحتها في الأمر.. يا الله على لؤم الحريم! .. ترك الاختيار لها فاختارت له عفريتة!”
وقف جابر يحاول استيعاب ما يحدث .. يحاول تحديد كينونة هذه المرأة التي تقف أمامه تضحك بهذه السعادة على قصة شديدة الحزن كهذه .. قصة تخطت تعاطفه الإنساني البحت لما هو أكبر من ذلك .. إلى شعور بالقرف من الجميع .. من تلك التي تقف أمامه سعيدة ومن أم مصعب ومن الناس كلهم بنظرتهم الدونية لمن هو أقل منهم في أي شيء .