قال جابر وهو يغادر الغرفة” المهم .. البرنامج المحاسبي الذي أوصيتني بأن أدخله على الحاسب الالي لأراجع به الفواتير اواجه فيه مشكلة”
تطلعت كاميليا في الباب المفتوح الذي غادر منه للتو وشردت في رغبته في الانجاب شاعرة بالضيق والثقل ..فتجربة الحمل في ميس كانت متعبة جدا بالنسبة لها وكلما فكرت في أنها قد تعود لهذه الفترة الصعبة تشعر بالخوف الشديد لكنه يبدو مصرا هذه المرة .. وعليها أن تقرر ماذا ستفعل؟
استقامت ونظرت لنفسها في المرآة تتأمل جسدها الفاتن المتناسق المغري التفاصيل.. وتذكرت ما يقوله النسوة عن ترهلات الجسم بعد الولادات المتكررة .. وتملكها الخوف من أن يصيبها مثلهم .. فلو حدث ذلك .. ساعتها ستموت من الحسرة .
إلا جمالها ..
إنه نقطة قوتها وضعفها في نفس الوقت .. إن ظهور بثرة على وجهها كفيلة بتعكير مزاجها لأيام .
رن هاتفها على الأريكة الجانبية فذهبت إليه لتجدها تلك الفتاة التي زرعتها في مشروع بسمة لتكون عينا لها هناك .. ذلك المشروع الذي يزيد من حقدها على بسمة أكثر من ذي قبل ..فأسرعت بالرد فلابد أن لديها أخبارا.
بعد دقائق دخل جابر فوجدها تضحك بصوت عال في الهاتف وتبدو في سعادة شديدة .. وبمجرد أن لمحته قالت من بين ضحكاتها” حسنا .. اذهبي الآن ولنتحدث فيما بعد”