هدر جابر فجأة بصوت عال أجفلها فانتفضت “أنا قلت تعالي لنتحدث يا كاميليا”
جف حلقها لكنها حافظت على وجه بارد ونزعت عنها القناع بعصبية ثم تحركت لتجلس بجواره وهي تقول بغيظ “جئت وجلست تفضل ”
تحكم جابر في أعصابه و فكر في العدول عما يريد أن يتحدث فيه لكنه ذكر نفسه بنيته في إلهائها عن ذلك العالم السطحي الذي تدور فيه بشيء مفيد فقال بهدوء ” ألم أخبرك أكثر من مرة برغبتي في أخ أو أخت لميسة .. البنت عمرها ست سنوات اعتقد بأنها فترة كافية للراحة وأنت وعدتيني بالتنفيذ”
مطت شفتيها وردت بلهجة متهكمة تقارعه ” وأنت وعدتني بأنك ستبني لي بيتا كبيرا به حديقة واسعة لكنك لم تنفذ ..وها أنا هنا منذ سبع سنوات ولم يحدث شيء ”
عقد جابر حاجبيه وقال بلهجة خطرة “أهي واحدة بواحد يا كاميليا !!”
اسرعت بالقول ” لم اقصد .. ولكني اذكرك أيضا بوعدك الذي لم ينفذ حتى الآن بأن نبني بيتا كبيرا واسعا كبيوت الاثرياء”
رد باستهجان ” وماذا يعيب هذا البيت؟.. إنه حديث البناء وكبير وواسع .. وتم تشطيبه على أحدث الطرق من الدهان وأرضياته من البورسلين الذي اخترتيه أنت بنفسك وتكلف مبلغا ليس بالهين ”
قالت موضحة ” أنا لا اتحدث عن هذا يا جابر .. أنا أخبرتك حين تقدمت لي بأن أمنيتي أن اعيش في بيت أوسع وبه حديقة كبيرة كسرايا الصوالحة وأنت وعدتني بأنك ستحقق لي هذه الأمنية “