طالعته بعينيها الخضراوين تقول موضحة “أنا فقط اسوق لك مثالا .. أنه رغم ما بيننا من حب قوي وكبير .. لا مفر من النصيب والقدر ”
مال عليها يحضنها بقوة قائلا بانزعاج شديد” مهجة أرجوك لا تتكلمي في سيرة الانفصال مجددا ”
اتسعت ابتسامتها وهي تستند بذقنها على كتفه وقالت بلطف” إنه مجرد مثال ولا أحد يعلم ماذا يخبئ لنا المستقبل ..ما أريد أن اسألك إياه هل لو انفصلنا لا قدر الله واصبحت مطلقة …..”
قاطعها يشدد في احتضان جسدها الضئيل بين ذراعيه وهو يهمس “على جثتي .. لن يحدث شيء كهذا إلا على جثتي .. إن أرادوا ابعادك عني فليقتلوني أولا .. وسأموت حينها وأنت زوجتي ..حتى لو كرهتيني يوما .. سأتحمل كرهك لي لكني لن افك ارتباطك بي أبدا أبدا ..الموت عليّ أهون يا مهجة”
حركت كفيها تدلك ظهره بحنان مغمغة بعاطفة جياشة تحملها له والتي تجعلها تتحمل اختلاف القناعات بينهما “يا الهي لقد تزوجت من طفل طويل ورفيع كعود القصب ”
لم يرد وإنما شدد من احتضانه لها بانزعاج شديد من سيرة الانفصال .. لكن مهجة لم تستسلم في عرض وجهة نظرها فأبعدته قليلا قبل أن يغلب على الموقف ذلك الانجذاب الجسدي الذي يسيطر عليهما منذ ليلة الزفاف وقالت بصيغة أخرى “دعني اصيغ الأمر بطريقة أخرى .. فلنفترض….”