عقدت ذراعيها أمام جذعها وقالت “أنا لا أتحدث عن أهل البلدة يا وليد أنا أتحدث عنك عن دعمك لها”
قال بحنق مدافعا “أنت تعرفين بأني أحبها لكن بعد انفصالها نشأ جدارا بيننا لم أعرف كيف اتخطاه .. صدقيني حاولت وفشلت ”
قالت بإصرار ” عليك بالاستمرار في المحاولة”
هرش في رأسه وغمغم” المشكلة في أنه حين يحدث شيء مترتب على انفصالها نتشاجر ويقام جدارا جديدا ”
قالت بهدوء ” سيكون سهلا عليك اختراق كل الجدران حينما تغير نظرتك لها كونها مطلقة يا وليد (وأكمت بلهجة مستنكرة) لازلت لا أفهم لمَ هذه النظرة الدونية للمطلقة؟ .. في السابق كنت أقول ربما سأشعر بما تشعرون به حينما أتزوج وها أنا قد تزوجت ولا زلت لا أفهم لمَ هذا التفريق العنصري بين المطلقة والتي لم يسبق لها الزواج !”
وقف وليد يديه في جيبي بنطاله يطالعها في صمت فقالت مهجة موضحة ” أتعرف يا وليد .. رغم ما بيننا من حب وعاطفة قوية .. لا أجد مستحيلا في أن تحدث أية ظروف أو أي سوء فهم أو حتى تدخل من أطراف خارجية تجعلنا ننفصل ..لكن ما أنا على يقين منه وأراه من رابع المستحيلات أن يتركني مفرح لو انفصلت وأصبحت مطلقة أو يخذلني أو يوبخني أو…”
قاطعها وليد حين اندفع نحوها ليحضن وجهها بكفيه قائلا باستنكار هامس “مهجة ماذا تقولين؟!!”