قال وليد بامتعاض” سنعود للسيرة التي تجعلنا نتشاجر ”
قالت ببرود وهي تميل لتحمل الحقيبة الثقيلة بصعوبة “وسنظل نتشاجر ما دمنا مختلفين في النظرة للأمور يا وليد”
اقترب يحمل عنها الحقيبة وألقاها على السرير وهو يقول بغيظ” يا حضرة المُصْلِحة الاجتماعية .. حين تزوجت بسمة من زوجها السابق كنتُ أنا في السادسة عشرة من عمري وبالتالي لم أكن أستطيع أن آخذها إلى أي مكان مثلما كان يفعل معك مفرح الذي يكبرك بخمسة عشرة سنة .. كنت فقط أوصلها من وإلى العاصمة عند الضرورة .. وحين انفصلت هي عن زوجها حدث شرخ كبير في علاقتنا كما تعلمين ..(وأكمل بصوت مخنوق ) هي تغيرت كثيرا وأنا ظللتُ مدة كبيرة مستاءً منها بشدة”
رددت مهجة باستهجان “مستاء !”
نظر وليد للسقف بملل مغمغما ” سنعود لنفس السيرة مجددا.. أجل .. مستاء يا مهجة .. أنت تعرفين من كانت بسمة بالنسبة لي ..كنت دوما افتخر بها في القرية .. وأنا صغير لم أكن مميزا في أي شيء أكثر من كوني أخا لفاتنة القرية .. وحينما تزوجت من العاصمة كان الجميع يتحدث عنها .. وإذا بها تصر فجأة على ذلك الانفصال فتتغير النظرة لها .. أنت تعرفين كيف هو الوضع في قرية صغيرة كل أهلها يعرفون عن بعض معظم التفاصيل”